Wednesday, December 19, 2012

حول مسألة "إنصاف" العلويين؟؟؟

كتبتُ اليوم ما يلي تعقيباً على ما أوردته صديقة ناشطة طرحت مسألة إنصاف العلويين:

 أعتقد أن الموضوع الذي يتعين طرحه ليس حول العلويين المناصرين في معظمهم للنظام وإنما حول جانب كبير من السوريين، بغض النظر عن الطائفة الدينية أو الاثنية، الذين استمروا في تأييدهم للنظام رغم حجم الجرائم التي يرتكبها يومياً.

وأود أن أنظر إلى الأمر من زاوية أخرى قريبة: لست من القائلين بأن أنصار النظام الذين لم تتلوث أيديهم بالدم سيعاملون على أساس أنهم خالفونا في الرأي ليس إلا. المشكلة في الرأي المخالف تتبدى عندما تكون مناصرته للنظام سبباً في استمرار القتل. عندها لا يعود الأمر اختلافاً في الرأي وإنما شراكة دموية وتوزيعاً لأدوار تنفيذ المذابح. وسواء كان هؤلاء من العلويين أو أية طائفة سورية أخرى، أقليات أو أكثرية، فإن الشعب السوري بعد عشرات الآلاف من الشهداء المؤكدين، وعشرات الآلاف الأخرى من "المفقودين" الذين لا نعرف مصيرهم (ولعلنا لن نعرفه قط وخصوصاً مصير مفقودي الثمانينيات والتسعينيات)، ومئات الآلاف الأخرى من المعتقلين المعذبين والمصابين والمشوهين، ومئات الآلاف من اللاجئين، والملايين من المشردين داخلياً، بعد كل ذلك لن نقول إن البعض  كان لديهم رأي مخالف. الشعب السوري لن يغفر ولن يقبل أن تنتهي الأمور على أساس "بوسة دقن" وعفا الله عما مضى.

الله جلّ جلاله لا يعفو إلا عندما تكون التوبة صادقة وهو رب العالمين وأعدل العادلين.

أما نحن عبيد الله فسنترك الأمر لمؤسساتنا المدنية التي ستنشئها الثورة بعد اكتمالها لإقامة العدل في حق الجميع.

1 comment:

  1. الكلام سهل ولكن التنفيذ اذا قدرنا عليه وستكون هناك مصائب قبل ان يستقر الامر في سوريا على الجميع ونحن معك في المحاكمات العادلة للجميع

    ReplyDelete