Tuesday, September 10, 2013

يرحب هذا الموقع بالتعليقات وسينشرها إذا كانت مقترنة بأسماء حقيقية وبمعلومات اتصال صالحة وكاملة.
ويرجى ألا يزيد حجم التعليق على 150 كلمة.
وشكراً.
This blog welcomes comments and would publish them if accompanied with  real names and valid contact information.
Please limit your comment to about 150 words.
Thank you.
 

Some posts (9-10 Sept) on my FB page


FB- 10 Sept 
Horrendous as they are, chemical weapons killed only 1 per cent of the estimated 150,000 martyrs killed by the criminal regime in the last 30 months...
FB- 10 Sept
I can't believe how much faith the Americans are putting in the UN now...                                            

FB- 10 Sept
The Administration loses both ways: Neither they can disarm Assad of his chemical weapons quickly and verifiably through the new diplomatic option, nor can they go back to tougher measures against the killer regime. The cruelty of it all is that we, the Syrians, lose too. Unless, that is, we put our act together and go back to the basic premise: It's WE who can and will make the victory possible.

FB- 9 Sept
وهل تسليم سلاح الجريمة يعفي المجرم من جريمته أيها العالم المتخاذل؟ ! عن الدكتور أبي الفداء

FB- 9 Sept
الصفقة، إن تمت، تتيح للجميع ادعاء الانتصار: أوباما وكيري وبوتين ولافروف ونظام الإبادة... الجميع ماعدا المائة والخمسين ألف شهيد، بما فيهم أطفال الكيميائي، ومئات الآلاف من المصابين والمعاقين وملايين النازحين واللاجئين. هل سينجو السفاح من العقاب. لا أظن أن هذا ممكن بعد كل ما حصل...

FB- 9 Sept
The developments of the last hour should not mean that the regime should/would not be punished. After 15 chemical strikes, he cannot simply say: Oops, sorry... I won't do it again.

 FB- 9 Sept
الآن وبعد موافقة النظام - بإمكاننا العودة إلى المسلسل القديم... مسلسل المفتشين الدوليين... كنا ننتظر اجتماعات الكونغرس وقرارهم... الآن عدنا إلى انتظار مجلس الأمن وقراره...

FB- 9 Sept
لا معنى لتفكيك السلاح الكيميائي من دون تفكيك آلة القتل ككل وإلا كان الأمر طعناً جديداً في ظهر الثورة.
 
FB- 9 Sept
آخر ما حُرر : عرض كيري حول تسليم الأسلحة الكيميائية جدي وبالتنسيق مع الروس.

 FB- 9 Sept
To Charlie Rose: Giving prime air to a killer dictator does not promote free speech. Neither it helps the thousands upon thousands of martyrs, including the chemical children of Ghouta, killed in cold blood by the butcher.

FB- 9 Sept
Farid Zakaria worries about a possible ethnic cleansing of the Alawite minority in the future. But with some hundred and fifty thousands killed, half a million injured & handicapped, two million refugees in neighboring countries and six millions displaced inside Syria... all mostly Sunnis, shouldn’t he be thinking about the actual ethnic cleansing of the majority that is being perpetrated now in Syria by the most brutal and criminal regime in this millennium?

Saturday, September 7, 2013

بعض الملاحظات على النقاش الدائر


عندما يتوج النظام في سورية جرائمه بأعمال الإبادة الكيميائية المتكررة التي تأتي في أعقاب أكثر من مائة وخمسين ألف شهيد ومئات الآلف من المصابين والمعاقين ومن المساجين والمعذبين وملايين اللاجئين المسجلين في دول الجوار وملايين النازحين في الأصقاع السورية، عندما يحدث هذا كله تم نجد أن وسائل إعلام أمريكية كبرى، من قبيل النيويورك تايمز والسي إن إن، تتكاتف لإفشال صدور قرار له معنى عن مجلسي الكونغرس الأمريكي يعاقب على الجريمة الكيميائية (لا أكثر)، فإن ذلك يشير بجلاء إلى أجندات خفية مناقضة تماماً للمواقف المؤيدة للرئيس الأمريكي وهي المواقف التي كانت قد أعلنتها في البداية مراكز القوى وصنع القرار في الولايات المتحدة، بما فيها المنظمات الصهيونية. فهناك من يتحدث على المستوى العلني مؤيداً للضربة من جهة ثم يفعل المستحيل من جهة أخرى لإفشال القرار الخاص بها... هذا هو الاستنتاج الذي لا يمكن الفرار منه، وهو ما يعيدنا إلى الخانة الآولى... خانة المؤامرة الكبرى على الشعب السوري وعلى ثورته. 

وكما يبدو للمراقبين الآن، فإن فرص صدور قرار قوي له معنى عن الكونغرس باتت ضئيلة. مشروع القرار المؤيد الذي سيناقش يوم الاثنين في مجلس الشيوخ هو مشروع جيد نسبياً ويحظى بتأييد واسع ولكنه لا يكفي لوحده. أما مشروع قرار لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بعد كل هذا الصراع والتشهير، فهو بالضرورة ضعيف بذاته فضلاً عن أن إمكانية قبوله في المجلس ككل تراجعت كثيراً خلال الأيام القليلة الماضية. ولعل مجلسي الكونغرس سيلجآن إلى التوفيق بين المشروعين لينتجا قرارا بحد أدنى يُضعف يد الرئيس الذي سيتخذ في نهاية الأمر قراراً ما يوم الثلاثاء. ولا يساعد على تيسير الأمور التراجع الفرنسي الأخير (يوم الجمعة) الداعي إلى تأجيل الضربة إلى ما بعد صدور تقرير الأمم المتحدة فهو يصب مزيداً من الماء البارد على النقاش الأمريكي كله. 

هناك جهود كبيرة للتأثير على الكونغرس يبذلها اللوبي الأسدي الذي تحولت قيادته، بعد تجميد نشاط سفارتهم في واشنطن، إلى بعثة النظام لدى الأمم المتحدة في نيويورك (هل تذكرون الجعفري) والتي باتت تشهد تضخماً هائلاً في عدد الناس (من خبراء اللوبي والمؤثرين على الرأي العام) على كشف الرواتب والمكافآت لديها، بعد أن كان هذا الكشف يقتصر على بضعة أشخاص في الأحوال العادية...  

في المقابل، علينا ألا نظلم فريق الائتلاف في واشنطن فهو يبذل قصارى جهده للتعبئة والتنسيق. على أنه يدرك ولا شك أن المعركة الحالية أكبر منه بكثير، فهو كمؤسسة ناشئة تنقصه الخبرة في عمل اللوبيات والمعرفة بديناميات واشنطن، وهو جسم جديد مزروع من خارج العاصمة في بيئة لا ناقة له فيها ولا جمل... حتى أن بعض مجموعات المعارضة السورية الناشطة في واشنطن والولايات المتحدة عموماً منذ سنين طويلة تشعر أنه غريب عنها ولم يتمكن بعد من اكتساب ثقتها، ناهيك عن قيادته لها أو توليفه بين ما لديها من أنشطة وأجندات وأولويات أقدم منه بكثير. ولا يكفي بالطبع إغراقه بالمال كما يحاول أن يفعل الائتلاف والمنتدى السوري للأعمال وجهات أخرى فالمسألة ليست مالية بقدر ما هي خبرة تراكمية. ما فائدة المال إذا لم تتوفر لديك الدراية بما يجب أن تفعل... ومع ذلك فهو يبذل قصاراه كما ذكرت...   

ولا أقصد أنه إذا نجح التصويت أو فشل في الكونغرس فإن النجاح أو الفشل سيعزى إلى هذا الفريق أو ذاك أو هذا الشخص أو ذاك من السوريين. من المبالغة بالتفاؤل أن نعتقد أننا إذا نجحنا في الوصول عبر الهاتف أو عبر البريد الالكتروني  إلى عضو ما في الكونغرس فإن ذلك سيجعله يصوت لصالحنا. المحاولة ضرورية ومفيدة بالطبع ولكن نتيجتها بالتأكيد وبأحسن الأحوال غير مضمونة... فالقضية أكبر من اللوبيات السورية المتواضعة. القضية في الكونغرس باتت صراعاً سياسياً داخلياً في المقام الأول وعلى المستويات المحلية (حسب المبدأ الأمريكي الذي رسّخه رئيس مجلس النواب الأسبق تيب أونيل عندما قال بأن "السياسة كلها محلية!"). ما يسمعه أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب من ناخبيهم في تواصلهم اليومي والمباشر معهم على المستوى المحلي هو الذي سيقرر نتيجة التصويت. أما وصول لوبياتنا الفعلي إلى هؤلاء الناخبين فهو محدود في أحسن الأحوال وهو ما يتعبن علينا تعزيزه في المقام الأول وعلى الأجل الطويل...  

ما الذي سيفعله الرئيس أوباما في حال صدور قرار مخصي عن الكونغرس بمجلسيه؟ أو في حال صدور قرار مؤيد عن مجلس الشيوخ يرافقه قرار "ممانع" عن مجلس النواب (أو حتى امتناع النواب عن إصدار أي قرار وهو أمر ممكن أيضاً). هل هي حالة "رماه في اليمّ مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء"؟ المشكل في توصيف كهذا هو أن الرئيس هو الذي "كتــّـف" نفسه بنفسه قبل أن يرتمي بمحض إرادته في مياه الكونغرس المائجة... هناك من يسأل: ألم يكن الرئيس عارفاً بكل هذه الأمور ومتوقعاً لها وهل كان يلتمس الطريق لتعطيل الضربة التي تورط بها؟ بالتأكيد لستُ من أنصار هذه النظرية، فالبيت الأبيض قادر على استعادة دوره القيادي في توجيه الرأي العام، كما أن الرئيس، في نهاية المطاف، غير ملزم بقرار الكونغرس إن كان ضعيفاً أو سلبياً. الضربة لا شك قادمة... ولكن إذا كان بعض الشك إثم فلعل بعضه الآخر فضيلة... على كل حال لم يبق إلا ثلاثة أيام.  

في هذه الأجواء: هل من المفيد أن يأتي الشيخ أحمد جربا، رئيس الائتلاف، إلى واشنطن على رأس وفد ائتلافي قوي ليشارك في الحملة المؤيدة للضربة (ولا أقول ليقودها)؟ إن إجابتي الشخصية على هذا السؤال، وعلى ضوء ما ورد أعلاه، قصيرة وصريحة: لا. في هذه المرحلة المتقدمة، معظم المواقف في الكونغرس تقررت فعلاً والورقة الرئيسية المتبقية هي في يد الرئيس الأمريكي بانتظار أن يكشفها. وإن يوم الثلاثاء لناظره قريب. 

والله أعلم...

 

Monday, August 26, 2013

Some posts today on my FB page



بالنسبة لي، لا مكان في سوريا الجديدة لا لإيران ولا لروسيا. سوريا للسوريين.

 

يبدو أن هناك اتجاها في واشنطن إلى رزمة من التدابير أكبر من مجرد ضربة صاروخية محدودة؟؟؟

 

بالإضافة إلى الضربات الصاروخية المباشرة، هناك عناصر أساسية موازية في حزمة التدابير سيتقرر مداها خلال اليومين القادمين وقبل بدء الضربات: تسليح نوعي جديد عاجل للجيش الحر (الأسلحة موجودة على الحدود وتنتظر الإذن بتسليمها)؛ وفرض حظر جوي (معلن أو بحكم الأمر الواقع) على مناطق في الشمال والجنوب مع بدء العمليات. وهناك عنصر ثالث أعتقد أن الحلفاء يمكن أن يسعوا إليه في سياق المرحلة الآولى وهو ضمان السيطرة على السلاح الكيميائي في أماكن تواجده.

 

حسابات الساعة الثالثة والعشرين: هل سينهار النظام، بانقلاب أو غيره، قبل الضربة الأمريكية؟ هذا هو بالتأكيد أحد الرهانات في التصعيد الأمريكي والغربي الراهن. إنها حرب الأعصاب قبيل اندلاع الحرب الساخنة... احتمال التغيير قبل الضربة الحتمية هو ما تجري مناقشته حالياً في إيران وهذا هو مضمون الرسالة التي يحملها العمانيون والمندوب الأممي (الأمريكي) فيلتمان إلى طهران. أما الجزرة بالنسبة لإيران فهي موقع ما في أية مفاوضات جديدة على مستقبل سوريا.

 

سؤال: ما هو دور الجيش الحر في المعركة القادمة؟ هناك على ما يبدو تنسيق جاد مع الجيش الحر حالياً، غير أن من الواضح أن التدخل الغربي مهما بلغت قسوته ليس هو الذي سيقضي على النظام. هذه هي مهمة الجيش الحر الذي ستتيح الضربات المجال واسعاً أمامه لأداء دوره الذي وُجد لأجله. قربت إن شاء الله.

Wednesday, July 31, 2013

رسالة من سمير الشيشكلي إلى صحيفة نيويورك تايمز


هذه ترجمة لرسالة مقتضبة أرسلتها بصفتي الشخصية إلى صحيفة نيويورك تايمز يوم الثلاثاء، 30 تموز 2013، تعقيباً على مقابلة أجرتها الصحيفة مع اثنين من قادة المعارضة السورية. أما سبب الاقتضاب في الرسالة فهو شروط تفرضها  الصحيفة على حجم الرسائل الموجهة إليها.
 

عزيزي السيد فيير،

أود الإشارة إلى مقال السيد مايكل غوردن الصادر يوم الأحد والذي غطى فيه مقابلتيه مع قادة المعارضة السورية واجتماعهم مع الوزير كيري، وهو اجتماع حضرته بصفة استشارية بحتة.

يشدد كاتب المقال على مسألة "الشروط المسبقة" أو بالأحرى عدم وجودها لدى المعارضة، وهو بذلك يخطئ الهدف... فالدول الكبرى مندفعة نحو عقد مؤتمر جنيف، سواء مع المعارضة الحقيقية أو بدونها. على أني أعتقد أنه إذا كان الائتلاف الوطني سيقرر الذهاب إلى جنيف، فإن ذلك سيكون على أساس فهم أن مؤتمر جنيف الثاني إنما يهدف إلى تنفيذ بيان مؤتمر جنيف الأول، وهو بيان، برغم ما فيه من عيوب، يشير بجلاء إلى  وجوب تشكيل حكومة انتقالية لتقود البلاد إلى الديمقراطية المنشودة، على أن تتمتع هذه الحكومة بكافة الصلاحيات التنفيذية، بما في ذلك صلاحيات المخابرات والأمن والجيش، هذا بالإضافة إلى الإصرار على وقف القتال وسحب الأسلحة الثقيلة وإطلاق سراح المعتقلين. وليس في ذلك  كله ما يترك أي دور في مستقبل سورية للأسد وزبانيته  المسؤولين عن تدمير البلاد وعن قتل أكثر من مائة ألف من السوريين وعن تشريد الملايين من أبناء الوطن.

السؤال الذي لابدّ من طرحه هو ما إذا كان الروس والإيرانيون والأسد سيجرجرون "العملية التفاوضية" وسيواصلون القتل إلى أن لا يبقى في البلاد سوريون ليستمتعوا بالمستقبل الديمقراطي!...

سمير الشيشكلي

Friday, March 22, 2013

خلافنا مع صريع انفجار الجامع


يبدو أن البعض لم يحسم أمره بعد.

كتبت منذ بضعة شهور في هذه المدونة ما يلي: "المشكلة في الرأي المخالف تتبدى عندما تكون مناصرته للنظام سبباً في استمرار القتل. عندها لا يعود الأمر اختلافاً في الرأي وإنما شراكة دموية وتوزيعاً لأدوار تنفيذ المذابح. وسواء كان هؤلاء من العلويين أو أية طائفة سورية أخرى، أقليات أو أكثرية، فإن الشعب السوري بعد عشرات الآلاف من الشهداء المؤكدين، وعشرات الآلاف الأخرى من "المفقودين" الذين لا نعرف مصيرهم، ومئات الآلاف الأخرى من المعتقلين المعذبين والمصابين والمشوهين، ومئات الآلاف من اللاجئين، والملايين من المشردين داخلياً... الشعب السوري بعد كل ذلك لن يقول إن البعض كان لديهم رأي مخالف. الشعب السوري لن يغفر ولن يقبل أن تنتهي الأمور على أساس "بوسة دقن" وعفا الله عما مضى." 

خلافنا مع صريع انفجار جامع الإيمان ليس خلافاً حول مسألة جزئية من قبيل نواقض الوضوء مثلاً... فقد اعتلى الشيخ منابر السلطان كداعية له وأفتى بقتلنا مبرراً كل الفظائع التي يرتكبها النظام بحقنا وبحق أطفالنا ونسائنا. ما فائدة أن نتغنى بعلمه الماضي وأن نبرر له بمعارفه السابقة ونحن نعلم أن علمه كان تجارة يتاجر بها وأنه لم ينفعه بل أبقاه أعمى قلب عن واقع الثورة والأمة الثائرة.  

لم يبق والله إلا أن نعلنه قديساً شهيداً من شهداء الثورة على أساس أنه في سريرته (والله يتولى السرائر) كان "سينشق"! 

ترى لو كان حسون، مثلاً، هو الصريع، هل كنا سنقول إنه اجتهد فأخطأ (فله أجر) وإننا كنا على خلاف في الرأي معه؟ أم أن حسون ينتمي إلى مدرسة أخرى من مدارس علماء السلطان غير تلك التي ننتمي إليها؟؟؟ أو  لو كان بشار هو الصريع، هل كنا سنترحم ونقول إنه كان لديه رأي آخر؟  

ومع علمي بأن الشيخ أصبح في ذمة رب العالمين{وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} فإني لن أترحم ولن أبرر للقاتل ولا للشريك في القتل. وسأظل أدعو وأكرر إن شيوخ السلطان أيديهم هم أيضاً مضرجة بدمنا وبدم أطفالنا، وسيكون للشعب السوري وقفته معهم، عبر القانون والعدل، يوم تعود السلطة، كل السلطة، إليه. 

أقول لجوقة المترحمين كفى خلطاً ولعباً بين الولاءات المختلفة. إذا كانت الأمور لم تتضح وما زلنا لا نعرف العدو من الصديق بعد سنتين من الثورة، فمتى ستتضح ومتى سنعرف؟ ألم يحن الوقت بعد لكي نفرز بين الثوار والمعارضين وأعداء الثورة؟ متى سنحسم هذه المسائل؟

 

Wednesday, February 27, 2013

لماذا يشعر السوريون بأن هناك من يكذب عليهم؟

كنا نأمل أن نجد يداً فولاذية خلف قفاز الحرير الطبيعي، ولكننا لم نحظ إلا بيـدٍ رخوة وغموض في صنع القرار.
كتبت منذ يومين تعليقاً قصيراً على مقاطعة الائتلاف لاجتماع روما ووصفتها بأنها أول موقف ثوري حقيقي تتخذه المعارضة تجاه النفاق الذي تميزت به شلة "أصدقاء الشعب السوري". غير أن فرحتنا بالنفحة الثورية المفاجئة لم تدم طويلاً إذ عادت "رئاسة" الائتلاف لتوقف المقاطعة متذرعة بأن شلة الأصدقاء وعدوا بتغيير مواقفهم.
كل ما حصل أن هناك إعلاناً بأن الرئيس الأمريكي "يدرس" و"يبحث" وأن وزير خارجيته الجديد سيعلن عن "مساعدات ملموسة" في روما. وهل كان الرئيس يفعل غير الدراسة والبحث منذ نحو عامين؟!
في أعقاب اجتماع عقده مجلس الأمن حول سوريا أمس الثلاثاء، أسرّ لي صديق دبلوماسي أممي كبير بأن الأصدقاء ما كانوا يتوقعون من الائتلاف أن يتراجع بهذه السهولة "خاصة وأننا لم نقدم له شيئاً بعد"، مضيفاً إنهم كانوا يتدارسون مسألة إرجاء اجتماع روما عندما وردتهم أنباء عودة الائتلاف إلى رشده...
هذه المقاطعة التي حظيت بتأييد هائل من جانب الثوار لم تكن بالأصل وليدة أفكار رئاسة الائتلاف بل جاءت على ما يبدو بضغط من المجلس الوطني. على أن الرئاسة وجدت فيها موقفاً إعلامياً مجزياً فتبنتها بيد لتعود وترفضها باليد الأخرى قبل أن يجف الحبر الذي سكبته على ورقة إعلانها... فالمقاطعة التي أعلِنت بموجب توافق في الآراء حولها، تم التراجع عنها دون اتفاق عام على هذا التراجع. رئاسة الائتلاف هي التي تراجعت وباسمها صدر إعلان وقف المقاطعة.
هذه الرئاسة على ما يبدو تنساق ولا تقود. انساقت خلف فكرة المقاطعة بسبب ضغط الأطياف، ثم انساقت إلى التراجع عنها بسبب ضغط  معاكس. وفي الحالين كان موقفها انفعالياً يغيب عنه أي حس قيادي.
لماذا يشعر السوريون بأن هناك من يكذب عليهم؟
عندما يتحدث شخص من وزن اللواء سليم إدريس رئيس هيئة القيادة الموحدة للجيش السوري الحر على قناة العربية أمس محذراً "الوفد المفاوض" من مغبة التفاوض باسم ثورة لا يمثلونها، وكأن الوفد والتفاوض أصبحا حقيقة واقعة، فإننا نجد أمامنا أسئلة بسيطة تطرح نفسها: هل ما نشاهده اليوم من تراجعات هو التفاف على رفض معظم الأطياف المعارضة، بل والجانب الأعظم من فصائل الثورة السورية في الداخل والخارج، لمبادرة الحوار مع النظام؟ ما الذي تحقق من تلك المبادرة التي سمعنا نعيها مراراً وتكراراً خلال الأسابيع الماضية؟ وهل هي مستمرة بصورة أخرى؟
الشيخ الذي طالب أهالي حوران في لقائهم الالكتروني معه بألا يعترضوا عليه بل أن يمهلوه... ذكـّرنا منذ أيام على صفحته "الشخصية" على الفيسبوك بأن الإمام مالك، رحمه الله، كان يخاطب الناس على قدر عقولهم، فهو القائل "أفكرُ بجوابٍ يسعْهُ عقـلك!"
وبغض النظر عن جدوى المقارنة المبطنة بين الرجلين، فإن من حق الشيخ أن يخاطبنا على قدر عقولنا وفق تصوره لها... أما أن يُستهان بعقل الشعب السوري وبعبقرية ثورته فهذا في تقديري، وبحدود ما يسعه عقلي، خطأ سياسي لا يمكن التذرع فيه بنوايا حسنة من قبيل إنقاذ العاصمة دمشق من دمار يماثل دمار العاصمة الاقتصادية حلب. فهدف إنقاذ دمشق على ما فيه من نبل لا يمكن أن يتحقق على حساب الثورة أو بتسليمها، خاصة وأن تلك النوايا الحسنة لم يعد هناك ما يبررها أصلاً بعد أن جاء رد النظام على مبادرتنا بصواريخ السكود.
هل يحق لنا أن نسأل ما الذي يجري حقاً في كواليس الائتلاف؟ أم أن علينا ألا نعترض وأن نـُـمْهـِل انصياعاً لما يطالبنا به الشيخ؟
بالطبع أتمنى أن يأتينا اجتماع الأصدقاء في روما غداً (28 شباط) بما يدحض هذه الشكوك، وأن ينجح في تلبية مطالب الشعب السوري والثورة السورية في دعم دولي حقيقي.
أما ما أتمناه على الائتلاف وعلى رئاسته فهو أن يكونا صادقين مع السوريين مصارحين لهم، فقد كفانا نصف قرن من قيادات تدعي أن لها العصمة والحق في أن تقود وأن للسوريين الحق في أن يُصفقوا.

Tuesday, February 12, 2013

أين انتهت مبادرة الشيخ الكبير، وماذا بعد؟

ولدت هذه المبادرة بدون كثير من الأفق ولم تحظ بقبولها لدى الطرف الآخر، رغم التراشق بين الشيخ الكبير ووزراء النظام وحلفائه باشتراطات وتمديدات وتفسيرات ليس آخرها ما قاله أمس وزير النظام المارق من أن أي تفاوض لن يكون على الرحيل وأن من حق "الرئيس" أن يرشح نفسه [إلى أبد الآبدين بغض النظر عن يديه المضرجتين وسجله الإجرامي]... النظام لم يكن غير واضح في رده على المبادرة فلماذا لا نكون نحن أشد وضوحاً منه في ردنا عليه؟

يحزنني مشهد التفاوت بين انتصارات كبرى يحققها الجيش الحر وإخفاقات في صفوف المعارضين وخلافات حول مبادرة أصبح لها حياة سريالية مستقلة تتراوح بين المأساة والملهاة، وها هو الرئيس الفرنسي "الصديق" يتذرع باسم صاحبها ليبرر امتناع الاتحاد الأوروبي عن مناقشة إمداد جيشنا الحر بالسلاح. حتى هيئة التنسيق، المعارضة المستأنسة، أعلنت أمس أنها تؤيدها وأنها كانت السبّاقة في هذا النوع من المبادرات. وها هي أيام المبادرة الأربعة عشر تشهد أكثر من ألف وأربعمائة شهيد جديد وآلافاً من المعتقلين الإضافيين ونحو 70 ألفاً من النازحين واللاجئين الجدد. لقد انتهت صلاحيتها تقنياً بانتهاء المهلة الممنوحة، فعلام نراهن الآن؟ ولماذا نعيد حقنها متأملين احتلابها حتى النهاية؟

نعم لقد حققت المبادرة ما توخاه الشيخ الكبير منها: "حراثة الأرض الصلبة المستعصية". أما الآن وقد حصل ذلك فإن علينا أن نعود إلى قيادة الركب لا أن نتابع تجاوز الجماعة. علينا أن نعاود المسيرة على أساس أكثر تماسكاً ولا يمكن أن يبدأ ذلك إلا بالتسليم، فيما بين الرفاق على الأقل (وليس أمامنا نحن معشر العامّة)، بأن تجاوزاً ما قد حصل. الاعتراف بالخلل (ولا أقول بالخطأ) فضيلة. أما الحشد لتعبئة المؤيدين وممارسة اللعب السياسي داخل الائتلاف لتسجيل الانتصارات على الحلفاء وفرزهم،  فهذا لعمري ما يجب ألا يكون له مكان بيننا إذا كنا صادقين في أننا نخدم الثورة المقدسة.

ما الذي علينا أن نفعله الآن؟ ليس أمامنا إلا أن نعود  إلى الأرض! هناك تصور عام مفاده أن المعارضة الخارجية في واد والثوار في واد آخر والمبادرة أكدت صورة الانفصام. الحاجة ماسة إلى تغيير ذلك بتعزيز خطوط الاتصال الفعلي بين الائتلاف والمجلس من جهة والمجموعات المقاتلة وغيرها من المجموعات الثورية الأخرى على الأرض. هذه هي المهمة الأساسية وهي أخطر بكثير في هذه المرحلة من العمل الخارجي وإنشاء المكاتب الخلبية (على أهميتها). ولا يمكن أن يكون هناك مصداقية للمعارضة سواء على مستوى الثورة أو على المستوى الدولي إلا بها. ولعلّ زيارات المجلس الوطني إلى الأرض المحررة، وآخرها زيارة الأخ جورج صبرا وصحبه، خطوة على الطريق السليم (برغم محاولة الاغتيال وسقوط عدد من الشهداء)، فهذه الزيارات تعمل على مأسسة الارتباط بالثورة والأرض و تدلل على ذلك الارتباط بصورة علنية جلية. أقول وأكررها مثنى وثلاث ورباع: الجيش الحر هو رأس المال الأكبر لدبنا وعلينا أن نستثمر فيه تعزيزاً وتسليحاً وتمويلاً بكل الوسائل. بدون ذلك تكرس المعارضة أنها زائدة عن الحاجة لا محل لها من الإعراب.

أما بالنسبة للمبادرة، فإني أقول للأخوة المعارضين: كفى! أقلبوا الصفحة. آن الأوان لوقف هذه المهزلة وللإعلان بلا لبس إننا دفناها وإننا ماضون في ثورتنا بهمة جيشنا الحر وشعبنا الجبار.

لقد لامني الشيخ الكبير لأني انتقدت. أجل، بل وقمت بأكثر من ذلك –  حاولتُ أن أقـوّم بالكلمة وليس لدي سواها. كانوا في غابر الأيام يقوّمون بغيرها، وكانوا يُحمدون ويَحمدون الله على التقويم... ولكن أين نحن الآن من تلك الأيام...

Monday, February 4, 2013

كيف نقرأ ما حدث وما الذي نريده من الشيخ الكبير

1
 
منذ يومين سألني أحد الأصدقاء في المجلس الوطني عن تقديري لمبادرة الأخضر الإبراهيمي ونقاطه الست، فأجبته بأني في سبيلي إلى كتابة شيء عن ذلك على أن أستكمله بعد ميونيخ وعلى ضوء ما سيستجد فيها. على أن هذه المستجدات،عندما جاءت، كانت خطيرة وعاصفة لدرجة أجبرتني على تناسي الإبراهيمي بعض الوقت لأكتب عن مبادرة الشيخ معاذ. واليوم أخبرت ابني إنني أكتب تعليقاً على هذا الموضوع، فأجابني وهو عارف بما يخالجني: "لا تكن قاسياً على الرجل..."
 
بالطبع ليس لهذا أكتب... لقد مضت الآن على مبادرة الشيخ معاذ خمسة أيام، وقد كنت قد التزمت الصمت العلني خلالها وامتنعت عن الإدلاء بتصريحات صحفية عنها وعن التبلضم حولها. على أني لم أعد أرى الآن مانعاً من التعقيب عليها خصوصاً بعد تطورات ميونيخ الخطيرة. إنني أكتب لأناقش الأمر بدون كثير من العاطفة وبقدر من المصارحة التي أعتبر أنها من حقنا على بعضنا البعض في ركاب هذه الثورة الجليلة. ولا يدفعني الآن إلى ذلك إلا تخوفي من أمور كبرى تنساب مياهها خلسة تحت أقدامنا.
 
وأود بادئ ذي بدء التعبير عن رفضي لبعض ما سمعته عن المبادرة. النقد من حق الجميع ولا أحد يمكنه القول إنه فوق النقد. أما التخوين فهو مرفوض قطعاً. وأنا في ذلك إنما أصطف إلى جانب الشيخ الكبير.
 
الصمت العلني الذي اخترته لنفسي خلال الأيام الماضية لم يمنع أني منذ الساعات الآولى بعثت برسائل خاصة إلى الأصدقاء من "صناع القرار" في الائتلاف وفي المجلس ممن ائتمنني على دور استشاري لديهم، والشيخ معاذ على رأسهم. ولا بأس الآن من ذكر ما قلته لهم بعد أن انتشر بين الأصدقاء عبر القنوات الخاصة. وقد بدأتُ بتوجيه اللوم للمجلس على ردة فعله القاسية قبل أن أتوجه مباشرة للشيخ معاذ.
 
قلتُ لهم بصراحة:
إني أرى أن من سوء طالعنا جميعاً كمعارضين أن يتعرض الشيخ معاذ كزعيم [مفترض] للائتلاف، وبالتالي للمعارضة بل وللثورة، إلى انتقاد ناري علني من جانب المجلس الوطني. كان الأجدى بالأخوة أن يتبينوا الموقف معه وأن يستفسروا عما يبدو إعلاناً غير مفهوم من جانب معظم أشخاص المعارضة والثورة.
 
وخاطبتُ الشيخ معاذ مباشرة:
"كان من المفيد قبل الإعلان [عن الاستعداد للتفاوض] أن تتناقشوا معهم [المجلس] ومع أطياف المعارضة الأخرى ومع الثوار بالداخل، وهذا هو الأهم، قبل إصدار إعلان كهذا يمكن أن يؤدي في جملة ما يؤديه إلى زيادة الانقسام في صفوفنا وإثارة الالتباس لدى الحلفاء وإعطاء النظام نصراً مزعوماً بلا ثمن يفتح الباب أمامه على مصراعيه لاستغلال الموقف والتطبيل بأن الثورة قد انتهت وأن عهد الحوار قد بدأ وهذا ما فعلته أبواقه وبالفعل..."
 
وتوجهتُ إليه وإليهم بالرجاء:
 "أن تجدوا طريقة لاستعادة ثقة الناس بكم فهذه الثقة لم تكتسبوها بالسهل ولا يمكن تقديرها بثمن وليس من المجدي إضاعتها بلا سبب." وتقدمت باقتراح عملي يقوم على إصدار بيان لرأب الصدع يفسر ما حدث ويتجاوزه ويؤكد على "الوحدة في سبيل هدف واحد أساسي ألا وهو ذاك الذي يحظى بإجماع بيننا ويتمثل بالإطاحة بالنظام بكامل رموزه وشخوصه وآلته الدموية."
 
2
 
المشكلة هي التورط والتوريط  في أمور كبرى حاسمة دون توفر إجماع أو حتى توافـُـق عليها لا على مستوى القيادة ولا بينها وبين القاعدة. أكثر ما أخشاه أن تأتي  من الثورة، في غياب تشاور حقيقي مع الثوار، ردود فعل علنية جديدة مضرة جداً بصورة الائتلاف وصفته كممثل "شرعي" للمعارضة والثورة.
 
لقد وضعنا ثقتنا في الائتلاف كمجموعة واعتبرنا أن عملهم الجماعي المشترك يقيهم من الزلل إلى مواقف فردية. نعم هناك حاجة إلى هامش للقيادة تـتحرك فيه كما دعا أحد القياديين، فهي لا يمكنها أن تعود إلى كل شخص فينا لتأخذ رأيه وموافقته كلما أرادت أن تتنفس. ولكن هذا لا يعني أن بإمكان أي كان في قيادة الائتلاف أن ينتزع هامشاً أكثر عرضاً من الائتلاف ومن المعارضة كلها ومن الثورة أيضاً وأن يتحرك فيه دون أن يعود إلى غيره من القياديين للتشاور والبت والموافقة... ولا بد أن تتسع قاعدة التشاور هذه كلما كان التحرك أكثر خطورة.
 
ولا يجوز بالطبع من قيادي بهذا المستوى أن يتذرع، أمام منتقديه، بأن ما قاله هو مجرد رأي شخصي.  فالمرء يتخلى عن صفته الشخصية عندما يقبل أن يمارس العمل الخاص على رأس منظمة ديمقراطية.
 
الإبلاغ بعد الحدث وعبر وسائل الإعلام لا يعني التشاور وهو تصرف خارج عن أصول الالتزام التنظيمي والعمل الديمقراطي. ورئيس الائتلاف رئيس توافقي بالضرورة وإعطاء الائتلاف صفة الزعامة له لا تعني أن المجموعة  تسمح له بأن يكون فوقها وأن يتجاوزها، وهذا ما يبدو أن الشيخ معاذ قد فعل: فعلى الرغم من أن اجتماع  المكتب السياسي، وهو المكتب الذي كان قد عينه هو، لم يخلص إلى قرار مؤيد بشكل واضح قاطع للمبادرة، فإن رئيس الائتلاف بعد أن اطلع على مواقف رفاقه اكتفى بالرد عليها بأسلوب منافح ثم انتقل إلى دفع مبادرته قدماً في ميونيخ في إطار تحرك جامح يعتبر كثير من أعضاء الائتلاف أنه تجاوز كثيراً من الخطوط الحمراء التي وضعوها، وكأنه وضع الائتلاف في جيبه وكأنه أصبح "صاحباً" له.
 
وعلى صعيد أخر أكثر وأشد أهمية جاء الرد الذي خرجت به الهيئة العامة للثورة السورية ليؤكد أنه كان على الشيخ الكبير أن يبذل أكثر مما فعل مع الأخوة في الداخل، سواء على المستوى الاحتجاجي الشعبي أو على المستوى العسكري الميداني. فقد قيـّمت الهيئة العامة تطورات ميونيخ بأنها تشكل فرصة إضافية للنظام وتراجعاً ملفتـاً عما طرحته المبادرات السابقة بما فيها إعلان جنيف نفسه... واعتبرتها تعبيراً واضحاً عن مدى العجز والعطالة على مستوى الائتلاف وعلى المستوى العربي والدولي... ورأت أن محصلتها التضحية بالانتصارات وبالشهداء على مذبح يأس المعارضة وانقساماتها وصراعاتها، فهي ابتزاز للشعب السوري...
 
لا يمكنني أن أتصور درجة الإخفاق التي وصلنا إليها في المعارضة عندما نتصرف دون رجوع إلى الثورة مع ادعائنا دائماً أنها مصدر شرعيتنا.
 
وهناك بعد آخر: الآن تتناقل وسائل الإعلام التركية أن تركيا تنتقد رأي معاذ حول الحوار مع الأسد و"أداءه" في ميونيخ... الأتراك كحليف استراتيجي كانوا يتوقعون أن يكون هناك تشاور معهم حول "التغير الاستراتيجي" الحاصل. ويبدو أن هذا هو السبب في أن الوزير التركي رفض لقاء المعارضين في ميونيخ... وهناك مؤشرات تدل على خلافات مشابهة مع حلفاء آخرين، فرنسا مثلاً. بالطبع الحلفاء ليسوا هم من يصنع قرارنا ولكن علينا أن تحترمهم وأن نتشاور معهم إذا أردنا منهم أن يبقوا حلفاء لنا.
 
كان الشيخ معاذ قد نبـّهنا أكثر من مرة إلى وجوب نبذ طرائق العمل البعثية وأنا معه في ذلك ألف مرة، ولعله الآن يدرك وبعد ردود الفعل القوية أن من الممكن للمرء أن يسقط دون أن يدري في شراك العمل السياسي على الأسلوب البعثي الأسدي، أي العمل وكأنك "تملك" المجموعة أو القضية أو الدولة التي يفترض أنك تمثلها. نعم نحن بحاجة إلى قيادي قادر على اتخاذ المبادرة ولكن أحداً لا يريد قيادياً يسير لوحده دون تشاور حقيقي. التشاور ليس لمجرد الإشراك بل هو أيضاً لإثراء العمل وخلق كتلة متراصة حول الموقف المتفق عليه فهو يخلق قوة. وبالطبع ليس مقبولاً أن يردد القيادي قوله: إما على طريقتي أو سأستقيل فهذا ليس من القيادة بشيء. لقد أصبح أسلوب الإملاء هذا عتيقاً عفا عنه الزمن ولا يمكن أن نتوسل فيه أن يكون مجدياً في بيئة ثورية يقودها شباب رفضوا، في جملة ما رفضوه، الشمولية والهيمنة الأبوية الأسدية. كلنا نعرف ذلك ولكننا لا نزال نقع فيه.
 
بيد أني لا ألوم الشيخ الكبير على الأسلوب الذي انساق إليه في غفلة عن العقلانية التي عهدناها فيه،  فقد تربى عليه أكثر من نصف قرن، مثل الكثيرين منا، وما كان لدى بيئته الدينية أن تمنعه من التورط فيه من حيث الشكل وإن نجحت في حمايته من الوقوع فيه من حيث المضمون. إننا نعي أن بيننا من يطالب بالديمقراطية دون أن يأخذ بها فعلاً في عمله ضد الاستبداد. ولهذا بالذات فإن كثيراً منا يبذل جهداً إضافياً واعياً للتخلص من تأثير ذلك الإرث التربوي التاريخي.
 
على أني لا أريد أن أتابع في هذا الاتجاه الذي انسقت إليه غصباً، فلنعد إلى موضوعنا.
 
3
 
ما المطلوب الآن؟ وهل نأخذ بالحوار مع "ممثلي" النظام؟
 
من حيث الشكل: هناك حاجة الآن إلى تحرك ثلاثي جبار ضمن صفوف المعارضة ومع الثورة ومع الحلفاء يعيد للائتلاف بعض المصداقية. ولن أصف للقياديين كيف يمكنهم أن يرأبوا الصدع وأن يستعيدوا الثقة فهم أقدر مني على رسم المسار، ولكن معظمنا يريد من الشيخ الكبير أن يبقى على رأس الائتلاف وأن يقود هو هذه العملية.
 
أما من حيث المضمون فأود أولاً أن أشير إلى  ما أسمعنا إياه كثيرون في الآونة الأخيرة، ولا سيما من الروس والإيرانيين (وهما لا يزالان العدو الأول – لم يتغير أي شيء)، من أن الدبلوماسية هي استمرار للحرب وإن بأشكال أخرى... كل الحروب تنتهي بالتصالح، كما يقولون... على أني لا أتـفق تماماً مع هذا الرأي: الحروب التي يتحدثون عنها هي تلك التي لا يتحقق فيها انتصار كامل لصالح أحد الطرفين. هذه الحروب تنتهي بالحوار بينهما وباستعدادهما معاً للتوصل إلى حل وسط لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. السؤال الذي أطرحه هو التالي: هل وصلت الثورة إلى قناعة تقضي بأنها لن تنتصر وأن عليها أن تدخل في حوار للتوصل إلى حل وسط؟ أعتقد جازماً بغير ذلك.
 
نعم، لن أكون مع الحوار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه إلا إذا وصلت ثورتنا إلى قناعة من هذا القبيل. أما أن نقول إننا سنتحاور مع النظام على طرق إزالته، فهذا محض هراء لا طعم له لأن الطرف الآخر لن يتفاوض معك على سبل القضاء عليه، بل سيدخلك في متاهات من الخبث والتقية والعنجهية ليتمكن منك بعدها كما فعل مع جميع من فاوضه من سوريين وعرب وغربيين خلال نصف قرن. لقد وجد النظام  في "المبادرة" فرصة إضافية للقضاء على الثورة والمعارضة أو النيل منهما، وما تصريحات من يسمونه "وزير المصالحة الوطنية" في معرض الرد على الشيخ معاذ إلا خطوة آولى في هذا الاتجاه. ولعلنا سنشهد في هذه المرحلة المقبلة مزيداً من الجـزرات التي سيضعها النظام أمام عربة المعارضة وهي جـزرات لا بد أن تحمل معها عصا القتل والتشريد ضد الشعب السوري لكي يتضاعف تأثيرها على معنويات بعضنا الكسيرة. كنا نسأل كم بلغ عدد الشهداء نتيجة للمبادرة العربية ثم سألنا ما عددهم نتيجة لمبادرة كوفي عنان... هل سنسأل الآن ما عدد الشهداء الذين سيسقطون منذ بدء مبادرتنا الأخيرة؟؟؟ إن نوايانا الحسنة لم ولن تـنقذ روحاً واحدة، وبرغمها سقط خلال الأيام الخمسة الماضية أكثر من 600 شهيد ونزح أكثر من عشرة آلاف شخص...
 
برغم الآلام الكبرى والعدد الهائل من الشهداء والمصابين واللاجئين والمهجرين والنازحين وبرغم الدمار الهائل الذي أنزله النظام  بعمارنا ومؤسساتنا ووجودنا كله، أعتقد أن القناعة المتأصلة لدى الثوار لا تزال هي القناعة بأن النصر قادم لا محالة وهم يرفضون التنازل ولو عن  شبر واحد من أرضية الحرية والكرامة التي أنجزوها بذراعهم.
 
ويشكك البعض فيما إذا كان بمقدورنا نحن أن نعرف ما إذا كان الثوار قد بلغوا هذه القناعة أم تلك. لهؤلاء أقول: علينا أن تثق بالثوار إذا أردنا منهم أن يثقوا بنا. فهم سيجدون الطريق لإيصال رسالتهم بصوت عال إلينا بل وللعالم كله وهو ما فعلوه  وما يفعلونه منذ بداية الثورة.
 
حذار أن نضع أنفسنا فوق الثورة. حذار أن نقرر باسم الثوار ما لا يمكننا أن نأخذه منهم أو أن نفرضه عليهم. هم أصحاب القرار وسيـبـلغوننا بقرارهم عندما يتخذونه. أما نحن؟ أصلاً من نحن بدونهم!
 
 

Friday, January 25, 2013

Yes, the United Nations does not recognize us

Adapted from my original piece in Arabic posted on Jan 21. Thanks to my friend Nazir Kanaa for an initial translation.

Suddenly, the Syrian Opposition discovered that the United Nations (UN) funds the “Shabiha”...with contributions from the Gulf States and ‘Friends of Syria’.

There are 130 countries that recognize the Syrian National Coalition (NC), but none of them have tried to translate this recognition into practical measures to move things forward – not on the ground in liberated territories in Syria, nor across the international community as a whole. Neither in terms of weapons, nor in terms of humanitarian relief support. Supplying weapons remains under embargo, while relief support inside Syria goes through the UN, channeled through the criminal regime to ‘distribute’. This is the bitter reality that we must face and work courageously to change.

The UN does not recognize us, and it will not until we achieve a remarkable victory on the ground that the UN and international community won’t be able to ignore.

Who represents Syria at the United Nations? The irony is that two years into the revolution, the International Organization only recognizes Bashar Jaafari, Assad’s ambassador to the UN, as the "sole" representative of the Syrian people. This fact is not a failure of the revolution, but of those who claim to be friends of the Syrian people.

For months now, many including myself have been warning the leaders of the political opposition about this...I said it in their presence to representatives of the UN Secretary-General during their last meeting with the opposition in New York, long before the UN plan for humanitarian assistance was setup. I told them, and I quote: “The International Organization funds Assad's Shabiha”. The UN rebuttal was that they would have no access in Syria without the consent of the regime, and some even thought I overlooked diplomatic tact; after all, the UN has "controls" in place.

As for the "controls" the UN is said to have, I just wonder if they include the regime controlled Syrian Red Crescent (SRC) and similar pseudo "non-" governmental organizations; or if the “controls” account for “credible” figures like the head of the SRC, Abdul Rahman Attar and his circle of regime parasites. Of course, let’s not forget that the supreme President of the SRC, under its charter, is none other than Bashar Assad!

As for what the UN can and can’t do: It is not true that the UN cannot enter Syria without the consent of the regime. They have entered more dangerous countries, such as Indonesia and some African countries plagued by civil wars, without the consent of their regimes, and in fact against them. The UN and its agencies, need only a decision by the Secretariat on the basis of a resolution already adopted by the General Assembly, and can provide relief services to the liberated territories of Syria via Turkey under the protection of the Free Syrian Army. This has not happened yet because it requires political will and a creative vision that is lacking at the top of an international organization, content with inaction in the absence of international consensus on Syria.
 

But what about that loud consensus recognition of the NC by the international powers a month ago in Marrakesh? Well, it did not translate into pressure in the UN, rendering itself pure propaganda – merely a piece of paper tossed into the trash the day after it was proclaimed.

The “brotherly” Gulf states and “friendly” Western ones have managed to shush their conscience, not by helping the revolution, but rather by financing activities of the UN "directed to support the efforts of the Syrian government to provide humanitarian assistance to the affected population...”. That's how the money we've been hearing about was spent, including the millions the Americans keep telling the world they donated to the Syrian revolution. And this is how the rest of the funds that are still to come the UN’s way will be spent. Just like that, so carelessly, international assistance pours under the control of the regime; as if the funds and arms the regime is getting from Iran and Russia were not enough for them to keep up the killing, torture, displacement and indeed the genocide.

I include below a summary of regime entities under whose supervision the UN plans to spend the money in Syria (at a projected value exceeding half a billion US dollars, or about 45 billion Syrian pounds in the first half of 2013 alone). I did not find in the UN documents information to show that any of these funds might go to the Ministry of Defense, although I am sure that the Syrian regime will not lack the means to use some of them to rebuild and replenish the new sectarian “Shabiha” structure to be named the "National Defense Forces":

·        Ministry of Foreign Affairs and Emigrants would supervise $9,438,752, for overall coordination
·        Ministry of Social Affairs and Labor would supervise $20,547,692, for the purposes of community services
·        Ministry of Education would supervise $23,024,800, to be spent on education and psychosocial support for children
·        Ministry of Agriculture and Agrarian Reform would supervise $196,896,716, to secure food
·        Ministry of Health would supervise $81,905,133, for the provision of health services, hospitals and medicines for all, and psychological support for women and children
·        Ministry of Agriculture and Agrarian Reform, Ministry of Social Affairs and Labor, and Ministry of Local Administration would supervise $19,670,111, to secure livelihoods and their means of subsistence
·        Ministry of Foreign Affairs and Emigrants, Ministry of Interior, Ministry of Local Administration, and the affected governorates - would supervise $5,500,000, to secure logistics and communications for UN humanitarian operations
·        Ministry of Labor and Social Affairs, Ministry of Local Administration, and municipalities would supervise $110,771,867, to provide non-food items and shelter
·        Ministry of the Interior, and related "agencies" would supervise $8,454,837 to provide security and safety of UN staff
·        Ministry of Local Administration, and the General Authority for Palestinian Refugees in the S.A.R would supervise $43,417,139, to provide water, sanitation and hygiene 

What caught my attention the most in the extensive list of UN projects is the allocations for "psychological support for children and women of Syria." They did not even forget psychotherapy! After all, torture, mass rape and displacement perpetuated by the regime do require psychological support. How civilized and compassionate…

Now the French authorities have called on the Syrian opposition to meet in a hurry in Paris, and surely they will say they addressed all these relief issues, although the purpose of the meeting apparently is for France to push forward the formation of an opposition interim government. And who knows, perhaps the meeting would restore to the “City of Lights” some of the luster tarnished in their escapades in Mali.
 
Now we pin our hopes on the Paris meeting... let the revolution wait one more week...

Damn the UN and damn the international community. Damned be our work as opposition, not believing what is right before our nose until after its stench blocks our sense of smell.

Monday, January 21, 2013

نعم، الأمم المتحدة لا تعترف بنا


فجأة اكتشفت المعارضة أن الأمم المتحدة تمول الشبيحة... بأموال المانحين العرب والأجانب من أصدقاء سورية.

هناك 130 دولة تعترف بالائتلاف ولكن أياً منها لم يحاول أن يترجم اعترافه إلى إجراءات عملية ملموسة، لا على مستوى الأرض السورية المحررة ولا على مستوى المجتمع الدولي ككل. لا من حيث الدعم بالسلاح ولا من حيث الدعم الإغاثي. فالدعم بالسلاح يبقى محظوراً والدعم الإغاثي يذهب عبر الأمم المتحدة وعن طريق النظام المجرم. هذه هي الحقيقة المرّة التي يتعين علينا أن نواجهها بصدق وأن نعمل بشجاعة على تغييرها.  

الأمم المتحدة لا تعترف بنا ولن تعترف بنا إلا بعد أن نحقق نصراً مبيناً على الأرض لا يمكنها ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهله.

من الذي يمثل سوريا لدى الأمم المتحدة ؟ من المضحك المبكي أن المنظمة الدولية لا تزال بعد سنتين من الثورة لا تعترف إلا بالجعفري ممثلاً "وحيداً" للشعب السوري... وليس هذا بعجز من الثورة بل بعجز من جانب الذين يدعون أنهم أصدقاء للشعب السوري.

منذ أشهر طويلة أقول، وغيري، لقياديي المعارضة هذا الكلام... وقد قلته بوجودهم لممثلي الأمين العام في اجتماعهم الأخير بالمعارضة في نيويورك قبل إعداد خطة الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية بأكثر من شهر. قلت لهم بالحرف الواحد إن المنظمة الدولية تمول شبيحة الأسد، وقالوا لنا عندها إنهم لا يستطيعون الدخول إلى سوريا إلا بموافقة النظام، واعتبر البعضُ يومها أنني تطاولت بعض الشيء على الأعراف الدبلوماسية فالأمم المتحدة لديها "ضوابط"...  

أما عن "ضوابط" الأمم المتحدة فإني أتساءل:  أية ضوابط تلك التي تستند إلى الهلال الأحمر الحكومي السوري والمنظمات الأخرى "غير" الحكومية وإلى مصداقية رئيس الهلال الأحمر عبد الرحمن عطار وأمثاله من طفيليي النظام. وبالطبع فإن الرئيس الأعلى للهلال الأحمر السوري، بموجب ميثاقه، هو  بشار الأسد!!! 

وأما بالنسبة لما تستطيعه الأمم المتحدة وما لا تستطيعه فإني أرى أنه ليس صحيحاً أن الأمم المتحدة لا تستطيع الدخول إلى سوريا إلا بموافقة النظام. فقد دخلوا إلى بلدان أكثر خطورة، منها مثلاً إندونيسيا وبعض البلدان الأفريقية التي نكبت بحروب أهلية، دون موافقة أنظمتها بل ضد تلك الأنظمة. بوسع الأمم المتحدة ووكالاتها، بقرار على مستوى أمانتها العامة تتخذه على أساس القرار الذي صدر فعلاً عن الجمعية العامة، أن تقدم خدماتها الإغاثية إلى المناطق السورية المحررة عبر تركيا وبحماية الجيش الحر. أما لماذا لا يتم ذلك فلأنه يتطلب قرارات سياسية ورؤى "إبداعية" لا تتوفر اليوم لدى قيادة المنظمة الدولية التي ترهن نفسها بغياب التوافق الدولي. حتى اعتراف المعترفين بالائتلاف السوري لم يتحول إلى ضغط على المنظمة الدولية لأنه، وأكرر هنا ما أصبح معروفاً لدى الجميع، بقي مجرد إجراء دعائي ورقي رماه أصحابه في سلة المهملات منذ اليوم التالي لإطلاقه. 

الدول العربية الخليجية الشقيقة والغربية الصديقة تـُسـكت ضميرها لا بمساعدة الثورة بل بتمويل أنشطة الأمم المتحدة "الموجهة لدعم جهود الحكومة السورية لتوفير المساعدة الإنسانية للسكان المتضررين"... وكأن الحكومة السورية العتيدة ليست أداة تنفيذية طيعة في يد نظام مجرم ينتهك جميع الأعراف الدولية الحقوقية والإنسانية بما فيها ما ترسخ في الأمم المتحدة نفسها... هكذا صرفت الأموال التي سمعنا بها، ومنها المئتا مليون التي ما فتئ  الأمريكيون يقولون لنا إنهم تبرعوا بها للثورة السورية، وهكذا ستصرف الأموال الأخرى التي لا تزال ترد إلى الأمم المتحدة. هكذا بكل استهتار تتدفق الأموال الغربية والعربية – أموال أصدقاء الشعب السوري - على النظام وكأنها "نيران صديقة" تنصب على رأس الشعب السوري، وكأن ما يتلقاه النظام من تمويل وتسليح من أعداء الشعب السوري من إيرانيين وروس لا يكفيه لمواصلة القتل والتنكيل بل والإبادة الجماعية. 

أدرج أدناه ملخصاً عن القنوات التي تعتزم الأمم المتحدة إنفاق الأموال في سوريا عن طريقها (وتتجاوز قيمة هذه الأموال النصف مليار من الدولارات أي نحو 45 مليار ليرة سورية خلال النصف الأول من عام 2013 وحده). لم أجد في وثائق الأمم المتحدة أن أياً من هذه الأموال سيقدم إلى وزارة الدفاع. على أني على يقين من أن النظام السوري لن يعدم وسيلة لاستخدام بعضها في بناء منظمة الشبيحة الجديدة التي سيطلق عليها اسم "جيش الدفاع الوطني":  

·      وزارة الخارجية والمغتربين ––  ستتلقى 9,438,752  دولاراً.لأغراض التنسيق العام.
·      وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ––  ستتلقى 20,547,692  دولاراً لأغراض الخدمات المجتمعية.
·      وزارة التربية –– ستتلقى 23,024,800  دولار لإنفاقها على التعليم والدعم النفسي للأطفال.
·      وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي –– ستتلقى 196,896,716  دولاراً لتأمين الغذاء.
·      وزارة الصحة ––  ستتلقى 81,905,133  دولاراً لتأمين الخدمات الصحية والمستشفيات والدواء للجميع والدعم النفسي للنساء والأطفال.
·      وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الإدارة المحلية –– ستتلقى 19,670,111  دولاراً لتأمين سبل العيش وأسباب الرزق.
·      وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الداخلية ووزارة الإدارة المحلية والمحافظات المتضررة –– ستتلقى 5,500,000  دولار لتأمين اللوجستيات والاتصالات للعمليات الإنسانية .
·      وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الإدارة المحلية والبلديات –– ستتلقى 110,771,867  دولاراً لتأمين السلع غير الغذائية والمأوى.
·      وزارة الداخلية و"الأجهزة" المعنية –– ستتلقى 8,454,837  دولاراً لتوفير الأمن والسلامة لموظفي الأمم المتحدة.
·      وزارة الإدارة المحلية والهيئة العامة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين في ج ع س ––  ستتلقى 43,417,139  دولاراً لتوفير المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. 

أما أكثر ما لفت انتباهي في المشاريع الأممية المخصصة لسوريا فهو تلك المشاريع التي تُعنى بتقديم "الدعم النفساني لأطفال سوريا ونسائها". حتى العلاج النفسي لم ينسونه. فقلع الأظافر والاغتصاب والتشريد يتطلب دعماً نفسانياً. كم هي متحضرة وحنونة هذه الأمم المتحدة. 
 
الآن تدعو فرنسا المعارضة السورية للاجتماع على عجل في باريس، ولا شك أنهم سيتطرقون هناك لمسائل الإغاثة. على أن الهدف من الاجتماع على ما يبدو هو أن تدفع فرنسا قدماً بعجلة تشكيل الحكومة المؤقتة...... ولعلّ في اجتماع كهذا أن يعيد لمدينة الأنوار بعضاً من البريق الذي تلطخ في مالي.
الآن نعلق الآمال على اجتماع باريس ... فلتنتظر الثورة أسبوعاً آخر ... 

بئست المنظمة الدولية وبئس المجتمع الدولي وبئس عملنا كمعارضين لا نصدق ما هو ماثل أمام أعيننا إلا بعد أن تزكم رائحته الأنوف.